الشيخ محمد حسن المظفر
168
دلائل الصدق لنهج الحق
متعاضدة ، فهي حجّة عليهم . وأمّا ما نقله الفضل عن الصحيحين ، فهو من رواية عمر ، الذي هو أساس نقض عهد الغدير ، فكيف تعتبر روايته ؟ ! على أنّ رواية الفضل لا تقوم حجّة على خصمه ، فكيف يحتجّ علينا بهذه الرواية ، التي نعتقد أنّها من موضوعات عمر أو أوليائه ؟ ! ثمّ إنّ قوله تعالى : * ( وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) * [ 1 ] ، أدلّ دليل على نصب إمام ؛ حيث إنّه أعظم النعم على الأمّة ، وبدونه لن تتمّ النعمة . وكذا إكمال الدين ؛ فإنّه إنّما يحصل بنصب الإمام ، بناء على أنّ الإمامة من أصول الدين ، كما نقوله ، وسبق دليله [ 2 ] . وبالضرورة والإجماع إن كان ثمّة إمام منصوب ، فهو أمير المؤمنين عليه السّلام . وأمّا قوله : « فقد ذكرنا قبل هذا . . . » إلى آخره ، فقد عرفت ما فيه [ 3 ] . ومن المضحك قوله : « وتعريف عليّ بين العرب » ، فإنّ عليّا عليه السّلام أغنى الناس عن التعريف ، شخصا وشأنا ، فإن كان هناك تعريف فليس هو إلَّا بالإمامة . ولا أعرف وجها للتخصيص ببني هاشم في قوله : « وليتّخذوه سيّد بني هاشم » ، إلَّا دفع سيادة أمير المؤمنين لخلفائهم ، خلافا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إذ يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
--> [ 1 ] سورة المائدة 5 : 3 . [ 2 ] انظر : ج 4 / 211 وما بعدها من هذا الكتاب . [ 3 ] انظر : ج 4 / 317 وما بعدها من هذا الكتاب .